الشيخ علي المشكيني

214

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 3 ) : يشترط في متعلّق النذر بأقسامه - وهو الذي يلتزم بإتيانه - الرجحان شرعاً أو عقلًا ، فلم ينعقد فيما كان مرجوحاً ولو لعارض ، فلو قال : « لِلَّه عليَّ أن أظلم جاري » ، لم ينعقد ، وفي المعلّق عليه في النذر البرّي ، أن يكون أمراً صالحاً لأن يشكر عليه ؛ كزيارة بيت اللَّه وشفاء المريض ، فلو قال شكراً : « إن أخذت مال المؤمن أو قطع اللَّه عمره فلِلَّه عليَّ كذا » ، لم ينعقد ، وفي المعلّق عليه في الزّجري ، أن يكون فعلًا اختياريّاً صالحاً لأن يزجر عنه كما مرّ من الأمثلة ؛ فلو قال زجراً : « إن صلّيت الغداة أو تركت الربا فلِلَّه عليَّ كذا » ، لم ينعقد . ( مسألة 4 ) : لو نذر صوم كلّ خميس ، فصادف بعضها أحد العيدين أو مرضاً أو حيضاً ، أفطره وقضاه ، ولو أفطره بلا عذر قضاه مع الكفّارة ، ولو نذر صوماً معيّناً جاز أن يسافر بلا ضرورة ، لكنّه يقضيه ولا كفّارة عليه ، ولو نذر زيارة إمام عليه السلام أو مؤمن يكفي الحضور عنده والسلام عليه ، ولو تركها عمداً تجب الكفّارة ، وفي وجوب القضاء تردّد . ( مسألة 5 ) : لو نذر التصدّق بعين شخصيّة تعيّنت ، فإن تلفت انحلّ النذر ، وإن أتلفها ضمن أن يتصدّق بدلها - مثلًا أو قيمة - وعليه الكفّارة ، ولو نذرها لشخص معيّن لزم ولا يسقط بإبراء ذلك الشخص ، ولا يجب عليه القبول ، فإن ردّ انحلّ النذر ، ولو مات الناذر يخرج من أصل تركته . ( مسألة 6 ) : لو نذر شيئاً للمشاهد المشرّفة صرف في مصالحها ؛ كتعميرها وضيائها وفرشها ، ولو نذر شيئاً للإمام عليه السلام أو بعض أولاده صرفه في سبيل الخير بقصد رجوع ثوابه إليه ؛ كإعانة المساكين وبناء المساجد والقناطر وصلة زوّارهم ومن يلوذ بهم من الفقراء والصلحاء ، هذا إذا لم يكن قصد الناذر جهة خاصّة وإلّا اقتصر عليها .